363

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

সম্পাদক

علي بن محمد العمران

প্রকাশক

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٤ هـ

خراسان [ص ١٦٩]، ولا ينافيه ما في (^١) «صحيح مسلم» (^٢) أنه يتبعه يهود أصبهان؛ إذ لا يلزم من اتباعهم له أن يكون أول خروجه من عندهم. وكذا ما جاء في رواية: «أنه خارج بين الشام والعراق» (^٣)؛ إذ لا يلزم أن يكون ذلك أوّل خروجه. فأما ما في حديث الجسّاسة أنه محبوس في جزيرة (^٤)، فإن حُمِلَ على ظاهره، فلا مانع من أن يذهب بعد إطلاقه إلى خراسان ثم يظهر أمره منها، وإن حُمِلَ على التمثيل كما مرَّت الإشارة إليه (ص ٩٥) (^٥) فالأمر واضح.
قال: (وهناك أحاديث ... كلها مرفوعة إلى النبيّ ﷺ).
أقول: ليس كلُّ ما ورد في الدجال بمرفوع، على أن أبا ريَّة ترك المرفوعات الثابتة في «صحيح البخاري» وغيره، وسقط على ما نُسِب إلى كعب، مع أنه لا يصح عنه.
قال: (ولكي يمكّنوا لهذه الخرافة أو الأسطورة في عقول المسلمين أَوْرَدُوا حديثًا عن النبيّ ﷺ بأن مَن كذَّب بالمهدي فقد كفر، ومن كذّب بالدجَّال فقد كفر).
أقول: لا أعرف حديثًا هكذا، ولا أرى ذِكْر النبيّ ﷺ للمهدي متواترًا ولا قريبًا منه، فأما ذكره الدجال فمتواتر قطعًا، ومن اطلع على ما في «صحيح البخاري» (^٦) وحده علم ذلك، ومع هذا فإنما أقول: من كذَّبَ رسولَ الله ﷺ

(^١) «في» سقطت من (ط).
(^٢) (٢٩٤٤) من حديث أنس ﵁.
(^٣) أخرجه مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان ﵁.
(^٤) أخرجه مسلم (٢٩٤٢) عن تميم الداريّ ﵁.
(^٥) (ص ١٨٦).
(^٦) الأحاديث (٧١٢٢ ــ ٧١٣٤) كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، وباب الدجال لا يدخل المدينة.

12 / 322